على غضنفرى
41
التكرار في القرآن
وبذلك يتمّ حسن الائتلاف والانسجام » « 1 » . وقال سيد قطب : « والتناسق الالوان و درجات ، منها ذلك التسلسل المعنوى بين الاغراض في سياق الآيات والتناسب في الانتقال من غرض الى غرض » « 2 » . وقال محمّد محمّدالمدنى : « ان في كل سورة من سور القرآن الكريم روحاً تسرى في آياتها وتسيطر على مبادئها واحكامها وتوجيهاتها واسلوبها » « 3 » . فانظر الى سورة الحمد : قال البقاعى نقلًا عن غيره : « وكانت سورة الفاتحة أمّا للقرآن ، لأن القرآن جميعه مفصل من مجملها ، فالآيات الثلاث الاوّل ، شاملة لكل معنى تضمنه الأسماء الحُسنى والصفات العلى ، فكلّ ما في القرآن من ذلك ، فهو مفصل من جوامعها ، والآيات الثلاث الآخر من قوله « اهدنا » شاملة لكل ما يحيط بامر الخلق في الاصول الى اللّه والتحيّز الى رحمةاللّه والانقطاع دون ذلك ، فكل ما في القرآن منه فمن تفصيل جوامع هذه ، وكل ما يكون وصلة بين ذلك مما ظاهرهنّ هذه من الخلق ومبدؤه وقيامه من الحق فمفصل من آية : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ « 4 » . فالحمد وهي امّ القرآن مشتملة على كل القرآن باجمال ، فهي روحالقرآن فالسورة
--> ( 1 ) - التمهيد ، ج 5 ، ص 246 . ( 2 ) - التصوير الفنى ، ص 73 . ( 3 ) - التمهيد ، ج 5 ، ص 247 . ( 4 ) - نظمالدرر ، ج 1 ، ص 22 .